صندوق النقد يترقب مراجعتين لمصر.. وتمويل جديد بـ2.3 مليار دولار
تستعد مصر لاستكمال مراجعتين مع صندوق النقد الدولي خلال الربع الأخير من عام 2026، في خطوة قد تفتح الباب أمام حصولها على تمويل جديد بقيمة تقترب من 2.3 مليار دولار.
قالت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي، إن من المتوقع أن تستكمل مصر المراجعة الثامنة والأخيرة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إلى جانب المراجعة الثالثة ضمن برنامج تسهيل الصلابة والمرونة، خلال الربع الأخير من عام 2026.
وأضافت كوزاك، خلال المؤتمر الصحفي الدوري للصندوق الذي عقد اليوم، أن استكمال المراجعتين والموافقة عليهما قد يتيح لمصر الحصول على تمويل يقدر بنحو 2.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام.
وأكدت أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية، مشيرة إلى أن القطاع المصرفي حافظ على متانته وقدرته على التعامل مع الضغوط الخارجية.
وأوضحت أن مصر نفذت خلال الفترة الماضية مجموعة من الإجراءات والإصلاحات التي ساهمت في الحد من تداعيات الصدمات الخارجية، ودعمت الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي.
وكان صندوق النقد الدولي استكمل في يوليو الماضي المراجعة السابعة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية ضمن برنامج تسهيل الصلابة والمرونة، وهو ما أتاح لمصر تمويلًا جديدًا بقيمة 1.8 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، أشارت كوزاك إلى أن تداعيات الصراع الإقليمي لا تزال تشكل تحديًا أمام الاقتصاد المصري، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين على مستويات الاستثمار وتكاليف المدخلات والتمويل.
وتأتي تصريحات مسؤولة صندوق النقد عقب تأكيد الصندوق في يوليو الماضي استمرار الضغوط الناتجة عن تداعيات الحرب على آفاق الاقتصاد المصري، موضحًا أن التأثيرات المتأخرة للصراع تشمل ضعف الاستثمار، وارتفاع تكاليف المدخلات، واستمرار حالة عدم اليقين، بما قد ينعكس على معدلات النمو.
وكان الصندوق أشار في تقارير سابقة إلى أن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات تستند إلى تحسن عدد من المؤشرات الخارجية، من بينها ارتفاع مستويات الاحتياطيات الدولية، إلى جانب تحسن تحويلات العاملين وإيرادات قطاع السياحة.
وتعكس المراجعتان المرتقبتان استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد، مع بقاء التحديات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية ضمن أبرز الملفات التي تواجه الاقتصاد المصري.






